هاشم حسيني تهرانى
364
علوم العربية
غيرها بالمناسبة ، نحو قولك : سماؤنا شفيفة و سماؤكم كدرة ، اى السماء علينا و السماء عليكم ، فانظر . الفصل الخامس عشر فى اضافة كلمة ذو و فروعها ، فان لها وجوها و خصائص لا يخلو ذكرها من الفائدة . الوجه الاول اضافتها الى المصدر ، و هذا استعمالها الشائع الكثير ، نحو قوله تعالى : وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ - 2 / 280 ، وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ - 65 / 2 ، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ - 27 / 60 ، الوجه الثانى اضافتها الى اسم الذات ، نحو قوله تعالى : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ - 85 / 15 ، وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ - 6 / 146 ، أَنْ كانَ ذا مالٍ وَ بَنِينَ - 68 / 14 ، وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها - 22 / 2 ، وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ - 54 / 13 . و من القسمين ما يكون موصوفه مبهما ، نحو قوله تعالى ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ - 8 / 1 ، اى اصلحوا خصالا و حوادث صاحبة لبينونتكم ، اى التى اوجبت تفرقتكم ، فالبين مصدر ، و امكن ان يكون ظرفا ، كما فى هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ - 18 / 78 ، فالتقدير : اصلحوا خصالا و حوادث هى صاحبة لتفرقتكم واقعة بينكم ، و الوجه الاول اولى ، و نحو قوله تعالى : وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ - 5 / 7 ، اى عليم بعقائد و نيات صاحبة لصدوركم . الوجه الثالث اضافتها الى اسماء الزمان ، نحو جاءنا ذا يوم ، و كنت عنده ذات ليلة ، و تماشينا ذا صباح ، و خرجنا ذا مساء ، و امثال ذلك و منه قول الشاعر . عزمت على اقامة ذى صباح * 607 لا مرما يسوّد من يسود الوجه الرابع اضافتها الى اسماء المكان ، نحو قوله تعالى : وَ تَرَى الشَّمْسَ إِذا